منتدى رياض الصالحين
مرحبا بك فى منتدى رياض الصالحين
فلكى تتمكن من الاستمتاع بكافة مايوفره لك المنتدى يجب عليك تسجيل الدخول إلى حسابك ، وإذا لم يكن لديك حساب ،، فإننا نشرف بدعوتك للتسجيل والانضمام كعضو فى منتدى رياض الصالحين

منتدى رياض الصالحين

إسلامى _ ثقافى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
• برامج رائعة لتحفيظ القرآن الكريم وتعلم تجويده : تحتوى على القرآن الكريم تلاوة - التفاسير لكل من القرطبى وابن كثير والجلالين - ادعية ختم القرآن للغامدى والسديس والشريم والعجمى والقحطانى والشاطرى والحزيفى - احكام التجويد - تحفيظ القرآن الكريم مع إمكانية تكرار الآية للعدد الذى تحدده - إمكانية البحث - حصريا بمنتدى رياض الصالحين قسم منتدى القرآن الكريم
* قراءة رائعة للطفلة براءة سامح " المصرية " رحمها الله تعالى
• القرآن الكريم كامل : تلاوة كل من : - الشيخ محمود على البنا – الشيخ سعود الشريم – الشيخ على الحزيفى – الشيخ خالد القحطانى – الشيخ الشاطرى – الشيخ عبد الرحمن السديس – الشيخ مصطفى إسماعيل – الشيخ محمد صديق المنشاوى – الشيخ محمد سليمان المحيسنى – جميع سور القرآن الكريم فى ملف مضغوط لكل شيخ
• شرح قواعد التجويد : ويحتوى على : - برنامج المفيد فى مبادئ التجويد – برنامج أحكام التجويد " رواية حفص عن عاصم " - كيفية نطق حروف القرآن الكريم للشيخ الجليل أحمد عامر – شرح أحكام التجويد لفضيلة الشيخ رزق خليل حبة
* فيديو خضير البورسعيدى : يشمل فيديو تعليمى للفنان خضير البورسعيدى لخطوط : النسخ - الثلث - الرقعة
* حصريا على منتدى رياض الصالحبن : الاوفيس 2010 نسخة عربية كاملة مع activate
* أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها - قم بقراءة سيرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وحمل فضل عائشة لفضيلة الشيخ أبو اسحق الحوينى وحمل أيضا سيرة السيدة عائشة رضى الله عنها لفضيلة الشيخ مسعد انور من قسم منتدى الصوتيات والمرئيات
* اقرأ بقسم المنتدى العام : مفتى السعودية : الهجوم على أم المؤمنين وقاحة ما بعدها وقاحة
* أحسن النماذج لتحسين خطى الثلث والنسخ _ الشيخ عبد العزيز الرفاعى
* قصيدة بانت سعاد للصحابى الجليل كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه بصوت ياسر النشمي
* الطب النبوي الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية ابن القيم
* العلاج بالأعشاب الطبيعية + نصائح طبية هامة للدكتور كارم السافورى
* معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغنى الدقر
* المكتبة اللغوية الإلكترونية الإصدار الأول تحتوى على 1 - الكتاب : الصحاح في اللغة المؤلف : الجوهري 2- الكتاب : الفائق في غريب الحديث و الأثر المؤلف : الزمخشري 3 - الكتاب : القاموس المحيط المؤلف : الفيروزآبادي 4 - الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري 5 - الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي 6 - الكتاب : لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري 7 - الكتاب : مختار الصحاح المؤلف : زين الدين الرازي
* أزهار الروضة : برنامج لتعليم اللغة العربية والحساب والإنجليزية لأطفال الحضانة " الروضة " فيقوم البرنامج بتعليم نطق الحروف العربية للأطفال " فى سن الحضانة " وتدريبهم على معرفة الأشياء المحيطة بهم والتعرف على أصوات الحيوانات وغيرها من التدريبات المساعدة على تنمية قدراتهم العقلية كم يقوم البرنامج بتعليم الأطفال الحساب من خلال التعرف على الأعداد وكيفية كتابتها ونطقها بالإضافة إلى تدريبات رائعة لتنمية ذكائهم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الأطفال الحروف والأعداد بالإنجليزية بأسلوب غاية فى الروعة بالإضافة إلى التدريبات والألعاب المفيدة لهمكم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الوضوء والصلاة والسلوكيات الإيجابية للطفل المسلم كما تحتوى على بعض قصار الصور ليحفظها الطفل بصوت فضيلة الشيخ على الحزيفى وشرحها بأسلوب يتناسب مع سن الطفل كما تحتوى على تسعة أناشيد بصوت أطغال صغار
* برنامج تعليم الحروف : برنامج رائع يشمل تعليم الأطفال فى سن الحضانة " الروضة " الآتى : 1. تعليم الحروف 2. تعليم الأرقام 3. تحفيظ جزء عم بصوت فضيلة الشيخ الحزيفى " معلما " وفضيلة الشيخ العجمى " مرددا " 4. ألعاب وتشمل : • بازل الصور • لعبة الأهداف • صيد السمك • ترتيب الأشكال
* موسوعة علوم القرآن الإصدار الأول -
* سلسلة الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى - دبلوم التخصص والتذهيب
* رد الدكتور ياسر برهامى على جريدة الدستور لهجومها على مشايخ السلفية
* مشابهة الأشاعرة والماتردية للمشركين للشيخ : عبد الله الخليفي
* سلسلة كتب الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى لمرحلة دبلوم الخط العربى
* نقط فوق الحروف مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت
* كراسة نجيب هواوينى فى الخط الفارسى
* برنامج الشامل في تعليم الإنجليزية يحتوى البرنامج على : ــ 1 ــ English basic 2 ــ English grammar
* نساء في القرآن
* المصحف المعلم ــ الحذيفى برنامج يهتم بتلاوة وتحفيظ القرآن الكريم ويحتوى على الآتى : 1. التلاوة : تلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ الحذيفى 2. الدعاء : بصوت الشيخ الحذيفى 3. التفسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  تفسير الجلالين  أسباب النزول  ترجمة انجليزية  ترجمة فرنسية 4. التحفيظ : امكانية تكرار الآية أو الآيات للعدد الذى 5. البحث : يتوفر فى البرنامج امكانية البحث
* المصحف المعلم برنامج يعتبر موسوعة علمية ضخمة فى علوم القرآن الكريم فيحتوى البرنامج على الآتى : 1 ــ المصحف المرتل : قراءة الشيخ محمد أيوب 2 ــ المصحف المعلم : الشيخ المنشاوى معلما و الشيخ العجمى مرددا 3 ــ أحكام التجويد : تعليم أحكام تجويد القرآن الكريم 4 ــ معانى الكلمات :  عربى : اعتمادا على تفسير الجلالين  انجليزى  فرنسى 5 ــ حول القرآن الكريم :  وصف القرآن الكريم لنفسه  تفسير القرآن الكريم  آداب تلاوة القرآن الكريم  أسماء الحيوانات فى القرآن الكريم  أسماء الملابس فى القرآن الكريم  أعضاء الجسم فى القرآن الكريم  أسماء وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم  أسماء وصفات يوم القيامة 6 ــ التحفيظ ( بصوت الشيخ محمد أيوب ) : امكانية تكرار الآيات للعدد الذى تريده 7 ــ أدعية ختم القرآن الكريم لكل من سعد الغامدى ـ عبد الرحمن السديس ـ سعود الشريم ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك ـ أبو بكر الشاطرى ـ خالد القحطانى ـ سالم عبد الجليل 8 ــ مختارات : تلاوة بعض السور لكل من على جابر ـ عبد الهادى الكناكرى ـ خالد القحطانى ـ أبو بكر الشاطرى ـ عبد الله المطرود ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك 9 ــ التفاسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  أسباب النزول للسيوطى  تفسير الطبرى  فتح القدير  تفسير البيضاوى  تفسير البغوى
* برنامج أذكار اليوم والليلة برنامج رائع للأذكار اليومية كأذكار الاستيقاظ من النوم ودعاء لبس الثوب ودعاء دخول الخلاء والخروج منه والذكر قبل الوضوء وبعده .................... وجميع الاحوال والمناسبات التي يعيشها المسلم بشكل عام والبرنامج يحتوى على خيار تكرار الحديث لأجل حفظه كما يتوفر به إمكانية البحث عن ذكر معين بالإضافة إلى احتواءه على مجموعة من الخلفيات الجميلة والتي تعمل بشكل تلقائي أثناء التشغيل والأهم من هذا كله زيادة على ما فيه من الخير هو أن حجمه مضغوط 48.3 م ب

شاطر | 
 

 كيف نعلم العقيدة ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حكيم
Admin


عدد المساهمات : 2464
تاريخ التسجيل : 27/08/2010

مُساهمةموضوع: كيف نعلم العقيدة ؟   السبت أبريل 30, 2011 10:04 pm

كيف نعلم العقيدة ؟
سحر شعير



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..وبعد:
إنّ توحيد الله - تعالى- وإفراده بالعبادة: هو الغاية التي من أجلها خلق الله العباد، قال - تعالى-: (ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والِإنسَ إلا لِيَعْبُدُونِ)، وهو الغاية التي أرسل الله من أجلها الرسل أجمعين: (وَلقَدْ بَعَثُنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجُتَنِبُوا الطَاغُوت): [النحل: 36]، وهو النعمة الكبرى، والمنة التي امتن الله - عز وجل- بها على هذه الأمة، فهو سبب سعادة العبد في الدنيا والآخرة.
كما أنه سبب العصمة في الدنيا، فبه يُعصَم دم المسلم وماله، ويثبت له عقد الإسلام؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله)[أخرجه البخاري: 1400 ومسلم: 20 واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة].
وهو سبب النجاة في الآخرة من النار؛ لقوله - تعالى-: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)[المائدة: 72]
وتحقيق إخلاص العبادة لله - تعالى- وحده هو الشرط لصحة وقبول سائر الطاعات، ( فمن كان يرجُو لقاءَ ربَّه فليَعْمَل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبَادة ربّه أَحداً) [الكهف: 110].
(ولقد أُوحِىَ إِليَكَ وَإِلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولتكونَنَّ من الخَاسِرِين) [الزمر: 65]
وهو كذلك أول ما يجب أن يُخاطب به الناس من أمور دينهم، إلى ذلك وجَّه النبي-صلى الله عليه وسلم- معاذ بن جبل، عندما أرسَله إلى اليمن داعياً إلى الله - تعالى-، فقال له: ((يا معاذ: إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم: أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم ليلتهم.. الحديث)) [رواه البخاري: 1425]
وهو كذلك آخر ما يخرج به العبد من الدنيا بسلام: ((من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة))، فهو أول واجب وآخر واجب.
ولما كانت سعادة المؤمنين في الدنيا والآخرة موقوفة على توحيد ربهم، كان أول ما يجب على المكلَّفين أن يعلموه، وأن تحيا به قلوبهم، ومن ثمّ يتخذونه منهاجاً لحياتهم.
وهذه مهمة العلماء والدعاة، من خلال الدروس والخطب والتصانيف العلمية، وغيرها من وسائل التعليم والدعوة إلى الله - تعالى-.
ولما كانت العقول تتفاوت، وكذلك الأفهام، كان من الصواب: أن يقوم الدعاة بتعليم العقيدة للبسطاء على طريقة الربانيين، على وفق المعنى الذي فسر به ابن عباس هذا الوصف.
قال حبر الأمة في تفسيره لقول الله - تعالى-: (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون)[آل عمران: 79] قال ابن عباس - رضي الله عنه- في تفسيرها: "الربّاني هو الذي يعلّم الناس بصِغار العلم قبل كِبَاره".
وصغار العلم يعني: المسائل الواضحة، فالداعي يبدأ الناس بالكليات الواضحات من المسائل قبل الجزئيات، وما غمض من مسائل العلم.
وليس من الحكمة أن يخاطب الدعاة الناس في درس العقيدة بالمصطلحات الأصولية والتعريفات، والاختلافات التي وقعت بين الفرق في بعض مسائل العقيدة مثل: الإيمان بالقدر، والأسماء والصفات وغير ذلك، لأكثر من سبب:
- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وهذا الخطاب يناسب أهل التخصص العلمي، وليس المسلم البسيط الذي يأتي إلى المسجد لكي يستمع إلى ما يحيي قلبه من الذكر.
-أنّ عامة المسلمين ليسوا في حاجة لدراسة المصطلحات العلمية للتوحيد، بقدر ما يحتاجون إلى إشعال جذوته التي خبت في قلوبهم، وبث الروح فيها من جديد.
فهناك فرقٌ بين خطاب طلبة العلم، وبين خطاب العامة، ولكل مقام مقال.
وليعلم الداعي أنّ بداية إصلاح النفوس إنما تكون بزيادة مساحة الإيمان فيها، وارتفاع مستواه إلى الدرجة التي يعلو فيها على حجم الهوى داخل تلك النفوس، وهذا ما يصبو لأن يصل إليه في دعوته.
ويسير الداعية أثناء خطابه للناس، في محاور متوازية تؤدي كلها إلى الأخذ بيد المدعوين إلى الله -تعالى- ومعرفته، والإذعان الكامل له - سبحانه-، واتخاذ شرعه منهجاً متكاملاً لحياتهم.
وهذه بعض النقاط الرئيسة، التي تمثل مرتكزات يعتمد عليها الداعي في طريقه، مثل:
1- تربية الناس على منهج أهل السنة والجماعة في تلقي العقيدة والتي من أهمها:
أولاً: حصر مصدر تلقي العقيدة في الكتاب والسنة، فطريقة أهل السنة والجماعة هي: الاعتصام بكتاب الله -عز وجل-، وسنة رسوله الصحيحة، والتسليم بما جاء عن رسول الله من دون تحريف، أو تعطيل، أو تكييف، أو تمثيل، وأي عقيدة مستمدة من غير الكتاب والسنة الصحيحة، وما انبنى عليهما من إجماع: إنما هي عندهم ضلال وبدعة.
ثانياً: فهم النصوص بفهم الصحابة الذين علمهم النبي، وكذا التابعين، وتابعي التابعين أهل القرون الثلاثة المفضلة.
فعن قتادة قال: سمعت أبا السوار يحدث عن عمران بن الحصن يحدث عن النبي أنه قال: ((الحياء لا يأتي إلا بخير)) فقال بُشير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة أن منه وقاراً ومنه سكينة، فقال عمران: أحدثك عن رسول الله وتحدثني عن صحفك؟؟
فصفة التسليم للنص الشرعي من أهم صفات أهل الإيمان، فكل ما أمر به الشارع، أو نهى عنه، أو دل عليه، أو أخبر به، حقه التصديق والتسليم مع الإجلال والتعظيم، فالامتثال بلا تردد والإتباع بلا هوى.
كما أنّ تربية الناس على هذا الأصل فيه تحصين لهم من خطر الشبهات والأفكار المنحرفة، والتي باتت قريبة من كل أحد في عصر الفضائيات المفتوح.
2- تناول قضايا التوحيد الرئيسة مثل:
-توحيد الربوبية: يبدأ الداعية بتعريفهم بالله - جل وعلا- وربط قلوبهم به، وأحسن السبل في ذلك هو: تناول الآيات التي تتكلم عن بديع صنع الله في خلقه، وما في الكون من إعجاز بالشرح والتفسير، وإحياء عبادة التفكر بالنظر في الكون وفي أنفسهم، والتفكر في كثرة نعم الله - تعالى- التي لا تعد ولا تحصى.
-توحيد العبادة، وسد الطرق الموصلة إلى الشرك: وهذه هي القضية الكبرى التي دعا إليها جميع الأنبياء والرسل، ودارت حولها جهودهم، ومن أجلها أوذوا، وتحملوا تبعات التكليف الشاقة، واستغرقت منهم أعمارهم كاملة.
ويشمل هذا المحور التعريف بمعنى العبادة، ووجوب إخلاص العبادة لله وحده، وبيان الشركيّات القولية، والعملية التي من الممكن أن يتلبس بها المسلم، خاصة ما هو معاصر منها، يقول الشيخ محمد خليل هرّاس:
"ولما كان هذا النوع من التوحيد-يعني توحيد الإلوهية-هو أخطر أنواع التوحيد وأشرفها، فقد احتاط له الشرع أعظم الحيطة، ونفى عنه كل شائبة، وحرّم كل وسيلة مفضية إلى الإخلال بقواعده حتى يبقى مصون الحِمَى، بعيداً عن عوامل الزيغ والانحراف، فنهى عن الألفاظ التي توهم الندية والمساواة بين الله وبين أحد من خلقه، كقول: ما شاء الله وفلان، وبين أن المخرج هو أن يعطف ب "ثُمَّ" لا بالواو، ونهى عن الألفاظ التي فيها تعظيم لغير الله مثل: الحلف بغير الله - تعالى-، وقول لولا فلان لكان كذا، ونهى عن اتخاذ المساجد على القبور؛ لأن ذلك ذريعة إلى تعظيمها وعبادتها، قال صلى الله عليه وسلم-: ((لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها؛ حتى لا يتشبه المصلون بعبّادها، وغير ذلك من الشركيات التي حذّر منها أمته.
-توحيد الأسماء والصفات:
إنّ لتوحيد الأسماء والصفات شأن عظيم، وأثر كبير في القلوب، فعلى الداعي أن يوليه عناية كبيرة، لتعلّمه وتعليمه وبثّه في الناس.
والقرآن الكريم تضمن الحديث المباشر عن الله - تعالى-، عن ذاته، وأسمائه، وصفاته، ومنه يستقي الداعي، فيعلّم المدعوين معاني الأسماء والصفات، وآثارها في النفس والكون والواقع الذي نعيشه، ومعنى إحصائها، وكيفية التعبد لله - تعالى- بها، وقطع الطمع عن إدراك كيفيتها والإيمان بما ورد عنها في القرآن والسنة كما وردت في النصوص دون تشبيه، أو تكييف، أو تعطيل، أو تحريف.
إن من أعظم ثمار معرفة أسماء الله -جلا وعلا- والإيمان بها هو: الفهم الصحيح لمدلولاتها، والتجاوب مع هذا الإيمان وهذا الفهم، بحيث لا تصبح مجرد مفاهيم ذهنية لا رصيد لها في واقع الحياة على الفرد والأمة.
إن معرفة الاسم، ومن ثم معرفة الصفة تجعل المسلم يتجاوب مع تلك الحقائق ويتأثر بها، إنه لا بد من العلم الذهني، والإيمان القلبي، والتفاعل الواقعي، ماذا يفيد معرفة أن الله هو الرزاق، وهو يطلب الرزق من غيره؟، ويعلم أنه العزيز القوي الجبار، ويطلب العزة من سواه؟، ويدرك أنه السميع البصير العَلِيمٌ، ولا يستحي منه - جل وعلا- في صغيرة ولا كبيرة؟، ويقول: إنه الواحد وصفته الوحدانية، ويشرك معه في الطاعة والعبادة، وغير ذلك من أنواع الشرك من الأحياء والأموات.
ولذلك يقول ابن القيم - رحمه الله-:
والأسماء الحسنى والصفات العلى مقتضية لآثارها من العبودية والأمر، اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين، فلكل صفة عبودية خاصة، هي من موجباتها ومقتضياتها، أعني من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها.
وهذا مطرد بجميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح، فعلم العبد بتفرد الرب - تعالى- بالضر والنفع، والعطاء، والمنع، والخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، يثمر له عبودية التوكل عليه باطنا، ولوازم التوكل وثمراته ظاهرا.
وعلمه بسمعه - تعالى- وبصره، وعلمه أنه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأنه يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يثمر له حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله، وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه، فيثمر له ذلك الحياة باطنا، ويثمر له الحياة اجتناب المحرمات والقبائح.
ومعرفته بغناه وجوده وكرمه وبره وإحسانه ورحمته توجب له سعة الرجاء، ويثمر له ذلك من أنواع العبودية الظاهرة والباطنة بحسب معرفته وعلمه.
وكذلك معرفته بجلال الله وعظمته وعزه تثمر له الخضوع والاستكانة والمحبة، وتثمر له تلك الأحوال الباطنة أنواعا من العبودية الظاهرة هي من موجباتها.
وكذلك علمه بكماله وجماله وصفاته العلي، يوجب له محبة خاصة بمنزلة أنواع العبودية.
فرجعت العبودية كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات، وارتبطت بها ارتباط الخلق بها، فخلقه - سبحانه- وأمره هو موجب أسمائه وصفاته في العالم وآثارها ومقتضاها.
فلا ينقطع حديث الداعية عن أسماء الله - تعالى- وصفاته، حتى يمتلئ قلبه وقلوب مستمعيه من محبة خالقهم ومولاهم، وتعظيمه وخشيته والخضوع له، فيثمر لهم ذلك عدم التردد في طاعته، واجتناب ما يسخطه، وحب من يحب وبغض من يبغض، فوالله إنهم حينئذ وقد قرّت أعينهم بمولاهم، لفي أطيب عيش وأكبر نعيم، وحالهم يصدقه قول ابن القيم - رحمه الله تعالى-:
"في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلاّ الأنس به، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبداً "
3- تأصيل عقيدة الولاء والبراء في نفوس المدعوين:
فإنه من أصول العقيدة الإسلامية، ومعناه: أنه يجب على كل مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها، فيجب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم.
ونظراً لما لعقيدة الولاء والبراء من أهمية، فإن أعداء الإسلام ما فتئوا منذ زمن طويل يسلطون معاولهم لهدمها في نفوس المسلمين، وذلك ليقينهم بعدم جدوى خططهم للنيل منهم ما دام هذا الحاجز المنيع من الشعور ببغض الكافرين والاستعلاء عليهم موجوداً عند المسلمين، ولقد نجحوا إلى حدٍ بعيد في إضعاف هذه العقيدة والتهوين من شأنها.
والدليل على ذلك واضح بيّن في رضا الكثير من المسلمين بأحوال الكافرين بداية من ملبسهم، ومأكلهم، ومشربهم، إلى الاحتفال بأعيادهم ذات الأصل العقدي الفاسد، ومروراً باتخاذهم قدوة ورمزاً للتقدم والحضارة.. !
فإذا كان هذا هو فهم المسلم، فقد رَضِيَ لنفسه بمركز الذَنَبِ لأسافل الناس وأحقرهم.. وهو الذي رفعه الله - تعالى- بإيمانه وتوحيده؛ ليقود العالم بأسره ويُعَبِّده لمولاه - جل وعلا-، فجعله الأعلى بإيمانه، وجعل عُلُوّه هذا مقتضٍ لعزةٍ وفرحٍ دائمين ملازمين له ما دام معه إيمانه بالله - تعالى-، قال - تعالى-: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)[آل عمران: 139]
هكذا أراد الله لعبده المؤمن أن يكون رأساً في الناس بإيمانه قولا وعملا واعتزازاً، وجعل ذلك سبباً رئيساً لنفي الذلة والحزن عنه، وبالتالي إذا تخلى عن هذه المكانة السامقة ورضي بالدون حلت به الأحزان وركبته الذلة.
هذا الكلام ليس وعظاً مؤثراً نخاطب به الناس، وإنما قوانين وسنن ربانية لا تشذ ولا تخطيء.. هكذا ينبغي أن نعلمهم إياها.
ومن أفضل الأوقات لطرح هذه القضية عند ملابسة المسلمين لمواطن غيابها أو ضعفها، مثل وقت الاحتفال بالأعياد الدخيلة، مثل: عيد الحب، عيد النيروز أو ما يسمى بـ(شم النسيم).
وكذلك يطرح الدعاة قضية الولاء والبراء عند تفنيد مظاهر التغريب التي غزت ديار المسلمين، في الأفكار والتوجهات والجوانب العملية مثل: التشبه بالكافرين، وتقليدهم في الملابس وغيرها.
فعليهم إذاً أن يولّوا هذا الجانب من العقيدة الاهتمام اللائق به في دعوتهم، فهو الجدار الصلب والسور المنيع الذي يحمي الله به المجتمعات المسلمة من الذوبان في ثقافات الكفار وأفكارهم ونُظُمِهم وعاداتهم.
وما أحسن ما أوصى به الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله- حيث قال:
"إنّ الواجب على الرجل أن يعلِّم عياله وأهل بيته الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة فيه، مثل تعليم الوضوء والصلاة؛ لأنه لا صحة لإسلام المرء إلا بصحة الصلاة ولا صحة لإسلامه أيضاً إلا بصحة الموالاة والمعاداة في الله."
4- التأكيد على معاني الاعتزاز بالدين، والاستعلاء بالإيمان والتوحيد:
والاستعداد التام لبذل الأرواح والمهج في سبيلها، والتأكيد على أن نهضة الأمة تكمن في عودتها للتمسك بدينها، وأن المسلمين لم يتأخروا إلا يوم فرّطوا في دينهم وانهزمت تلك معاني العزّة في نفوسهم.
ومن الممكن عرض هذا الموضوع من خلال القصص القرآني والنبوي (قصة أصحاب الأخدود- مؤمن آل فرعون- مراحل الدعوة المكية وعرض ما تحمله النبي وأصحابه في سبيل دينهم وعقيدتهم).
-ربط العقيدة بالسلوك:
وهذا المحور هام جداً؛ لأنّ مهمة الأنبياء لم تقتصر على مجرد بيان العقيدة وتبليغها؛ إذ أنّ المعرفة الذهنية بمجردها لا تصنع شيئاً مهما كانت قوية وباهرة، بل لابد أن تنتقل من الذهن إلى القلب فتصبح وجداناً حياً يملؤه، ثم تفيض آثار ذلك الوجدان على الجوارح، فيتحول إلى سلوك عملي ينبض بروح التوحيد في واقع الحياة، فيصير سلوك المسلم هو التطبيق العملي لشريعة الإسلام، منطلقاً فيه من عقيدته وتوحيده.
إذ لا يمكن تحقيق الانضباط الشرعي في السلوك والأخلاق، إلا باستحضار الأثر المترتب عليه في الآخرة ثواباً أو عقاباً، وهذا هو منهج القرآن الكريم في الأمر والنهي، لذلك تجد القرآن يربط بين الجذور العقدية والتطبيقات الشرعية، قال - تعالى-: )ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون*وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون*ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون*ليوم عظيم( [المطففين:1-5]، فعند مخاطبة من يطفف الميزان ونهيه عن هذا الفعل المحرم، لابد من التذكير وإثارة الشعور بقضية عقدية مهمة، وهي هنا قضية البعث بعد الموت، ثم الحساب على كل ما سبق.
وقال –صلى الله عليه وسلم-: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)).
الربط واضح تماماً في الحديث الشريف كذلك بين العمل والعقيدة، فمن كان مؤمناً حقاً مصدقاً بالله - تعالى- واليوم الآخر، وما فيه من جزاء الأعمال، فسيدعوه ذلك الإيمان إلى الالتزام بتلك المكارم رغبةً في ثوابها.
هذا هو نهج القرآن الكريم، والسنة النبوية في الإصلاح، فعلاج الانحرافات الخلقية والاجتماعية وغيرها لا يأتي إلا تبعاً لتحقيق التوحيد والاستسلام التام لله - عز وجل- والخضوع لأمره وتعظيم شريعته والرضا بها كمنهج متكامل للحياة.
وكلمة أخيرة للدعاة ولكل من عُهِدَ إليه أو حمل على عاتقه تعليم العقيدة والتوحيد:
إنّ قضية العقيدة لا تنحصر في بعض القضايا العلمية فقط، ولكنها طاقة حية وقوة دافعة، ولذلك مثّل الله - تعالى- لها بالشجرة الطيبة، عميقة الجذور، وفيرة الثمار، وارفة الفروع والظلال، قال - تعالى-: (ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها بإذن ربها) [إبراهيم: 24، 25]
فالكلمة الطيبة، كلمة التوحيد -لا إله إلا الله- لها أصل ثابت في قلب العبد المؤمن من العلم والاعتقاد، ولهذا الأصل فروع باسقات تثمر كلماً طيباً، وعملاً صالحاً، وأخلاقاً مرضية، وآداباً حسنة.
فليست العقيدة هي دروس نظرية يعلمها الدعاة للناس، وإنما عليهم أن يعلموهم كيف يقيمون الحياة كلها على مقتضى هذا العلم.
إن حاجتنا إلى العقيدة فوق كل حاجة، وضرورتنا إليها فوق كل ضرورة؛ لأنه لا سعادةَ للقلوب، ولا نعيم، ولا سرور إلا بأن تعبد ربها وخالقها.
ودعوة الناس إلى توحيد الله علماً، وعملاً، ومعرفة في القلب والضمير، وعبادة وتوجهاً بالعمل والسلوك هي السبيل الوحيد لنصر المسلمين على عدوهم، ولعودة الأمة إلى سالف مجدها وعزّها، وإلى دورها المنوط بها في قيادة البشر، وتعبيدهم لله - تعالى- وحده لا شريك له.
ولذلك فإن على الدعاة اليوم تبعة ثقيلة، إنّ عليهم أن يعيدوا للعقيدة شحنتها الحية، كما كانت أول مرة، يوم أن كانت نوراً تستضيء به الأمة، وروحاً تحيا بها.
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــ
1- نقصد بالبسطاء عوام الناس ممن لم يتفرغوا لطلب العلم ودراسته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riadussaleheen.bigforumonline.com
 
كيف نعلم العقيدة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رياض الصالحين :: منتدى التوحيد والعقيدة-
انتقل الى: