منتدى رياض الصالحين
مرحبا بك فى منتدى رياض الصالحين
فلكى تتمكن من الاستمتاع بكافة مايوفره لك المنتدى يجب عليك تسجيل الدخول إلى حسابك ، وإذا لم يكن لديك حساب ،، فإننا نشرف بدعوتك للتسجيل والانضمام كعضو فى منتدى رياض الصالحين

منتدى رياض الصالحين

إسلامى _ ثقافى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
• برامج رائعة لتحفيظ القرآن الكريم وتعلم تجويده : تحتوى على القرآن الكريم تلاوة - التفاسير لكل من القرطبى وابن كثير والجلالين - ادعية ختم القرآن للغامدى والسديس والشريم والعجمى والقحطانى والشاطرى والحزيفى - احكام التجويد - تحفيظ القرآن الكريم مع إمكانية تكرار الآية للعدد الذى تحدده - إمكانية البحث - حصريا بمنتدى رياض الصالحين قسم منتدى القرآن الكريم
* قراءة رائعة للطفلة براءة سامح " المصرية " رحمها الله تعالى
• القرآن الكريم كامل : تلاوة كل من : - الشيخ محمود على البنا – الشيخ سعود الشريم – الشيخ على الحزيفى – الشيخ خالد القحطانى – الشيخ الشاطرى – الشيخ عبد الرحمن السديس – الشيخ مصطفى إسماعيل – الشيخ محمد صديق المنشاوى – الشيخ محمد سليمان المحيسنى – جميع سور القرآن الكريم فى ملف مضغوط لكل شيخ
• شرح قواعد التجويد : ويحتوى على : - برنامج المفيد فى مبادئ التجويد – برنامج أحكام التجويد " رواية حفص عن عاصم " - كيفية نطق حروف القرآن الكريم للشيخ الجليل أحمد عامر – شرح أحكام التجويد لفضيلة الشيخ رزق خليل حبة
* فيديو خضير البورسعيدى : يشمل فيديو تعليمى للفنان خضير البورسعيدى لخطوط : النسخ - الثلث - الرقعة
* حصريا على منتدى رياض الصالحبن : الاوفيس 2010 نسخة عربية كاملة مع activate
* أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها - قم بقراءة سيرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وحمل فضل عائشة لفضيلة الشيخ أبو اسحق الحوينى وحمل أيضا سيرة السيدة عائشة رضى الله عنها لفضيلة الشيخ مسعد انور من قسم منتدى الصوتيات والمرئيات
* اقرأ بقسم المنتدى العام : مفتى السعودية : الهجوم على أم المؤمنين وقاحة ما بعدها وقاحة
* أحسن النماذج لتحسين خطى الثلث والنسخ _ الشيخ عبد العزيز الرفاعى
* قصيدة بانت سعاد للصحابى الجليل كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه بصوت ياسر النشمي
* الطب النبوي الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية ابن القيم
* العلاج بالأعشاب الطبيعية + نصائح طبية هامة للدكتور كارم السافورى
* معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغنى الدقر
* المكتبة اللغوية الإلكترونية الإصدار الأول تحتوى على 1 - الكتاب : الصحاح في اللغة المؤلف : الجوهري 2- الكتاب : الفائق في غريب الحديث و الأثر المؤلف : الزمخشري 3 - الكتاب : القاموس المحيط المؤلف : الفيروزآبادي 4 - الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري 5 - الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي 6 - الكتاب : لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري 7 - الكتاب : مختار الصحاح المؤلف : زين الدين الرازي
* أزهار الروضة : برنامج لتعليم اللغة العربية والحساب والإنجليزية لأطفال الحضانة " الروضة " فيقوم البرنامج بتعليم نطق الحروف العربية للأطفال " فى سن الحضانة " وتدريبهم على معرفة الأشياء المحيطة بهم والتعرف على أصوات الحيوانات وغيرها من التدريبات المساعدة على تنمية قدراتهم العقلية كم يقوم البرنامج بتعليم الأطفال الحساب من خلال التعرف على الأعداد وكيفية كتابتها ونطقها بالإضافة إلى تدريبات رائعة لتنمية ذكائهم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الأطفال الحروف والأعداد بالإنجليزية بأسلوب غاية فى الروعة بالإضافة إلى التدريبات والألعاب المفيدة لهمكم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الوضوء والصلاة والسلوكيات الإيجابية للطفل المسلم كما تحتوى على بعض قصار الصور ليحفظها الطفل بصوت فضيلة الشيخ على الحزيفى وشرحها بأسلوب يتناسب مع سن الطفل كما تحتوى على تسعة أناشيد بصوت أطغال صغار
* برنامج تعليم الحروف : برنامج رائع يشمل تعليم الأطفال فى سن الحضانة " الروضة " الآتى : 1. تعليم الحروف 2. تعليم الأرقام 3. تحفيظ جزء عم بصوت فضيلة الشيخ الحزيفى " معلما " وفضيلة الشيخ العجمى " مرددا " 4. ألعاب وتشمل : • بازل الصور • لعبة الأهداف • صيد السمك • ترتيب الأشكال
* موسوعة علوم القرآن الإصدار الأول -
* سلسلة الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى - دبلوم التخصص والتذهيب
* رد الدكتور ياسر برهامى على جريدة الدستور لهجومها على مشايخ السلفية
* مشابهة الأشاعرة والماتردية للمشركين للشيخ : عبد الله الخليفي
* سلسلة كتب الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى لمرحلة دبلوم الخط العربى
* نقط فوق الحروف مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت
* كراسة نجيب هواوينى فى الخط الفارسى
* برنامج الشامل في تعليم الإنجليزية يحتوى البرنامج على : ــ 1 ــ English basic 2 ــ English grammar
* نساء في القرآن
* المصحف المعلم ــ الحذيفى برنامج يهتم بتلاوة وتحفيظ القرآن الكريم ويحتوى على الآتى : 1. التلاوة : تلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ الحذيفى 2. الدعاء : بصوت الشيخ الحذيفى 3. التفسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  تفسير الجلالين  أسباب النزول  ترجمة انجليزية  ترجمة فرنسية 4. التحفيظ : امكانية تكرار الآية أو الآيات للعدد الذى 5. البحث : يتوفر فى البرنامج امكانية البحث
* المصحف المعلم برنامج يعتبر موسوعة علمية ضخمة فى علوم القرآن الكريم فيحتوى البرنامج على الآتى : 1 ــ المصحف المرتل : قراءة الشيخ محمد أيوب 2 ــ المصحف المعلم : الشيخ المنشاوى معلما و الشيخ العجمى مرددا 3 ــ أحكام التجويد : تعليم أحكام تجويد القرآن الكريم 4 ــ معانى الكلمات :  عربى : اعتمادا على تفسير الجلالين  انجليزى  فرنسى 5 ــ حول القرآن الكريم :  وصف القرآن الكريم لنفسه  تفسير القرآن الكريم  آداب تلاوة القرآن الكريم  أسماء الحيوانات فى القرآن الكريم  أسماء الملابس فى القرآن الكريم  أعضاء الجسم فى القرآن الكريم  أسماء وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم  أسماء وصفات يوم القيامة 6 ــ التحفيظ ( بصوت الشيخ محمد أيوب ) : امكانية تكرار الآيات للعدد الذى تريده 7 ــ أدعية ختم القرآن الكريم لكل من سعد الغامدى ـ عبد الرحمن السديس ـ سعود الشريم ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك ـ أبو بكر الشاطرى ـ خالد القحطانى ـ سالم عبد الجليل 8 ــ مختارات : تلاوة بعض السور لكل من على جابر ـ عبد الهادى الكناكرى ـ خالد القحطانى ـ أبو بكر الشاطرى ـ عبد الله المطرود ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك 9 ــ التفاسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  أسباب النزول للسيوطى  تفسير الطبرى  فتح القدير  تفسير البيضاوى  تفسير البغوى
* برنامج أذكار اليوم والليلة برنامج رائع للأذكار اليومية كأذكار الاستيقاظ من النوم ودعاء لبس الثوب ودعاء دخول الخلاء والخروج منه والذكر قبل الوضوء وبعده .................... وجميع الاحوال والمناسبات التي يعيشها المسلم بشكل عام والبرنامج يحتوى على خيار تكرار الحديث لأجل حفظه كما يتوفر به إمكانية البحث عن ذكر معين بالإضافة إلى احتواءه على مجموعة من الخلفيات الجميلة والتي تعمل بشكل تلقائي أثناء التشغيل والأهم من هذا كله زيادة على ما فيه من الخير هو أن حجمه مضغوط 48.3 م ب

شاطر | 
 

 المفهوم التطبيقي لكلمة التوحيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حكيم
Admin


عدد المساهمات : 2464
تاريخ التسجيل : 27/08/2010

مُساهمةموضوع: المفهوم التطبيقي لكلمة التوحيد   السبت أبريل 30, 2011 11:15 pm

المفهوم التطبيقي لكلمة التوحيد
ماهر ياسين الفحل



إن أصل الرسالة المحمدية هي كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهي كما يقول ابن القيم: «لأجلها نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار، وبها انقسمت الخليقة إلى مؤمنين وكافرين، والأبرار والفجار، وأسست الملة، ولأجلها جردت السيوف للجهاد، وهي حق الله على جميع العباد». هذه الكلمة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - علماً، والتصديق به عقداً، والإقرار به نطقاً، والانقياد له محبةً وخضوعاً، والعمل به باطناً وظاهراً، وكماله في الحب في الله، والبغض في الله، والعطاء لله، والمنع لله. والطريق إليه تجريد متابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً. فإن الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان، وتحقيقهما في واقعنا هو المقياس السديد تجاه الناس بشتى أنواعهم، والحب في الله والبغض في الله هما الحصن لعقائد المسلمين وأخلاقهم أمام تيارات التذويب والمسخ كزَمالة الأديان، والنظام العالمي الجديد، والعولمة.

والحـب والبغـض فـي الله مـتفرعان عـن حـب الله، وهـذا ما نسميه مختصراً بـ: (الولاء والبراء). فالولاء والبراء من مفاهيم (لا إله إلا الله) ومقتضاها، وهما التطبيق الواقعي لهذه العقيدة، وهما مفهوم عظيم في حس المسلم بمقدار وعظمة هذه العقيدة.

فأصل الموالاة: الحب، وأصل المعاداة: البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعـاداة: كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة ونحـو ذلك من الأعـمال، ولن تتحقق كلمة التوحيد في الأرض إلّا بتحقق الولاء لمن يستحق الولاء، والبراء ممن يستحق البراء.
قال - تعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِـمُونَ [التوبة: 23]، وقال - تعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِم بِالْـمَوَدَّةِ [الممتحنة: 1]، وقال - تعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ [المائدة: 51]، وقال - تعالى -: تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [المائدة: 80 - 81]، فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحّد الله وتَرَكَ الشرك إلاّ بعداوة المشركين، كما قال - تعالى -: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة: 22]، هذه الكلمة العظيمة بكل مفاهيمها ومقتضياتها قد غابت عن حس الناس اليوم إلا من رحم الله، وحسِبَ بعض الناس جهلاً أو قصداً أن هذا المفهوم العقدي الكبير يندرج ضمن القضايا الجزئية أو الثانوية، ولكن حقيقة الأمر بعكس ذلك. وفي وقتنا الراهن نجد أن لهذا المفهوم الجليل من مفاهيم (لا إله إلا الله) مناسبةً خاصةً يفرض علينا واجب الوقت الحتمي مضاعفة المجهود في ترسيخه لدى المسلمين، وتبيينه أشد البيان وأوضحه، فأمتنا الإسلامية تمر بأشد أوقاتها عسراً واستضعافاً، وقد تكالبت عليها الأمم الكافرة من كل حدب وصوب بمالم يسبق له نظير في سالف تاريخها، واجتالت بقضّها وقضيضها، وحدّها وحديدها الأخضر واليابس، ووطئـت المدن والقرى والبوادي، واختلط أعداء الله بالمدنيين وغيـرهم، ونشـأ عـن ذلك مصالح وتعاملات، وبدأت تبرز دعـوات مشبـوهة كثـيرة تـنادي بالإخاء، والمساواة، والاتحاد بـين الأمم على اختلاف مشاربها وعقائدها وأهدافها، مع احتفـاظ كـل ذي دين بديـنه، شـريطـة أن يكون ديناً (كهنوتياً) لا صلة له بالحياة، وللأسف الشديد انساق كثير من المسلمين وراء هذه الدعوات، وغـاب عـنهم المفـهوم العقدي للولاء والبراء، وربما تعـاون بعضهم مع المحتل، وسيّروا له أموره تحت شعارات «إننا نتعامل...لا نتعاون»، وهذه الدعوات تشبه دعوى المنافقين المذكورين في قوله - تعالى -: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ [المائدة: 52]، وقد انكشف للقاصي والداني زيف هذه الشعارات وعـوارها؛ فـهم بين مخدوع وضال نسي أو تناسى أن الأصل هو الاتباع لا الابتـداع، وأنّ الفـلاح والصـلاح والرشاد إنما بسلوك خُطى مـن سلف، فضـلاً عـن أنـه ديـن وعقيدة وتشـريع.

ممـا تقــدم عُـلِمَ ضرورة هـذا المفـهـوم مـن مفاهيم (لا إله إلا الله)، فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحّد الله وتَرَكَ الشرك إلا بعداوة المشركين، و (لا إله إلا الله) معناها: لا معبود بحق إلا الله، وبذلك تنفي الألوهية عمّا سوى الله وتثبتها لله وحده، وليس للقلب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله، والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذه حقيقة (لا إله إلا الله)، فـ (لا إله إلا الله) ولاء وبراء ونفي وإثبات، ولاء لله ولدينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين، وبراء من كل طاغوت عُبِدَ من دون الله، قال - تعالى -: لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى [البقرة: 256]، ولما كان أصل الموالاة: الحب، وأصل المعاداة: البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة: كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك؛ فإن الولاء والبراء من لوازم (لا إله إلا الله). وأدلة ذلك كثيرة من الكتاب والسنة، قال - تعالى -: لا يَتَّخِذِ الْـمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإلَى اللَّهِ الْـمَصِيرُ [آل عمران: 28]. وقد روى الإمـام أحـمـد في مسنده من حديث جرير بن عبد الله البجلي: أن رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - بايـعه على أن: «تنصح لكل مسلم، وتبرأ من الكـافر»(1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أوثـق عـرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله»(2)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب في الله، وأبغـض فـي الله، وأعـطـى لله، ومنـع لله، فـقـد استكمل الإيمان»(3)، وقـال رسـول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصـاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي»(4)، مما تقدم عُرِفَ أن الولاء والبراء عقيدة وأصل من أصول الدين، وأنه لا نصرة ولا موالاة مع الكفار البتة، وأنهما ليسا بالأمر الجزئي كما يصورهما بعضهم ويتهاون فيهما بأعذار شتى، فبعضهم حصل له تلبيس وقلب للمفاهيم، فتجد بعض الناس إذا تحدثت عن الحب في الله والبغض في الله، قال: هذا يؤدي إلى نفرة الناس، ويؤدي إلى كراهية الناس لدين الله - عز وجل -. وهذا الفهم مصيبة، ولهذا يقول ابن القيم - رحمه الله - عن مكائد النفس الأمارة بالسوء: «إن النفس الأمارة بالسوء تُري صاحبها صورة الصدق، وجهاد من خرج عن دينه وأمره في قالب الانتصاب لعداوة الخلق وأذاهم وحربهم، وأنه يعرض نفسه للبلاء ما لا يطيق، وأنه يصير غرضاً لسهام الطاعنين، وأمثال ذلك من الشبه» وقد نسـي هـؤلاء قول الله - تعالى -: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 36]، وقوله - تعالى -: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [الطلاق: 3]، فالناس يقعون في المداهنة والتنازلات في دين الله - عز وجل - باسم السماحة، ولا شك أن هذا من التلبيس، خاصة إذا عُلِمَ أن من لوازم هذا الأمر أن يظهر على جوارح المرء، فلا يستقيم لإنسان يدعي أنه يوالي في الله، ويحب في الله، ويبغض في الله، وتجده ينبسط وينصر ويؤيد من أبغضه الله، فبغض أعداء الله من النصارى واليهود وغيرهم محله القلب، لكن يظهر على الجوارح لا أن يمد يده للكفار من قريب أو بعيد؛ بل العكس عليه أن يجهر بمعاداة أعداء الله، وإظهار بغضهم ومنابذتهم بالسّنان واللسان والجنان ما استطاع إلى ذلك سبـيلاً، وعدم التعاون معهم، وعدم المشاركة في أعيادهم، يقول الله - تعالى -: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان: 72]، والزور كما قال بعض المفسرين هو: أعياد المشركين. ولهذا تجد أهل العلم في غاية التحذير من هذا الأمر حتى إن بعض علماء الأحناف قال: «من أهدى لمجوسي بيضة في يوم النيروز فقد كفر»؛ بل ولا يجوز بدؤهم بالسلام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام؛ فإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ فاضطروه إلى أضيقه»(5)، ولا التشبّه بهم فيما هو من خصائصهم من أمور الدنيا: كالأخلاق، والملبس، وطريـقة الأكل والـشرب، وعـاداتهم الخاصة الأخرى أو أمور الدين: كالتشبه بشعائر دينهم وعبادتهم، أو ترجمة كتـبهم وأخـذ علومهم برمتها من غير تمحيص ومعرفة وتنقية، أو استعارة قوانينهم ومناهجهم في الحكم والتربية والعمل بها، وإلزام الناس عليها، ولا يجوز الترحم عليهم، ولا مداهنتهم ومجاملتهم ومداراتهم على حساب الدين، أو السكوت على ما هـم علـيه من المنـكر والبـاطل، قال الله - تعالى -: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم: 9]، وقال: وَلا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ [هود: 113]، ولا التحاكم إليهم، أو الرضى بحكمهم؛ لأن متابعتهم يعني ترك حكم الله - تعالى -، قال - تعالى -: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [البقرة: 120]، ولا تعظيمهم ومخاطبتهم بالسيد والمولى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقولوا للمنافق: سيد. فإنّه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم - عز وجل -». وهذا هو الأصل في التعامل مع أعداء الله، وقد بين أهل العلم أن المؤمن تجب محبته وإن أساء إليك، والكافر يجب بغضه وعداوته وإن أحسن إليك، وقد أوجب الله معـاداة الكـفار والمشـركين، وحرم موالاتهم وشدد فيه، حتى أنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة أكثر وأبين مـن هـذا الحكـم بعـد وجـوب التوحـيد وتحـريم ضده، ولا يستثنى من إظهار هذا البغض والكره والمعاداة إلا خشية فوت النفس أو تعاظم المفاسد، ومعلوم أن الضرورات تقدر بقدرها، وبضابط الشرع لا الهوى كما يحصل في كثير من بلاد المسلمين وخاصة المحتلة من الكفار، وما يجري الآن من تمييع لهذه العقيدة، وهذا الحد الفاصل بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان وبتنظيم شيطاني وأسلوب خبيث من محاولات لمحو هذا المفهوم من مناهج التعليم حتى وصل الأمر إلى المنابر، وعلى لسان أئمة السوء، أو من أطم الجهلُ عقلَه، أو من غُرر به فاغتر وسار بركب من عتى وتجبر، وبدأ يبث هذا الزيغ بغطاء الدعوى آنفة الذكر، ممرراً هذا المكر على بسطاء الناس ومن هم على شاكلته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قال أبو الوفاء بن عقـيل: «إذا أردت أن تعـلم محـل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجـيجـهم في الموقـف بـ: لبـيك، وإنما انظـر إلى مـواطـأتهـم أعــداء الشـريعة». وقد كان الإمام أحمد - رحمه الله - إذا نظر إلى نصراني أغمض عينيه، فقيل له ذلك، فقال - رحمه الله -: «لا أستطيع أن أنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه»، فانظر أخي المسلم كيف كان الإمام أحمد يغار على الله من أن ينظر إلى من افترى وقال: إن لله ولداً - تعالى - الله عمّا يـقـول عـلـواً كبـيراً ، وقـارن بمـن ذكـرنا سـابقاً ممن يتعامل ولا يتـعاون على حد زعمه، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شـأن النـصارى: «أهيـنوهم ولا تظــلـموهـم، فإنهم سـبّوا الله - تعالى -أعظم المسبة»، على ألاّ ننسى أن هذا الأمر لا يحمـلنا على الـظلم؛ فقد أمرنا الله - تعالى -بالعدل؛ حيث قال - تعالى -: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْـمُقْسِطِينَ [الممتحنة: 8]، ويقول في الحديث القدسي: «ياعبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا»، كذلك من مقتضى الولاء والبراء الانضمام إلى جـماعة المسـلمين، وعـدم التفرق عنهم، والتعاون معهم على البـر والتقوى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال - تعالى -: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْـمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115]، وكذلك من مقتضى الولاء والبراء عدم التجسس على المسلمين، أو نقل أخبارهم وأسرارهم إلى عدوهم، وكف الأذى عنهم، وإصلاح ذات بينهم، قال - تعالى -: وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات: 12]، وكذلك نصـرتهم، وأداء حقوقهم من عيادة مريض واتباع جنائز، والرفق بهم، واللين والرقة والذل وخفض الجناح معهم. وأهل السنة والجماعة يقسمون الناس في الموالاة إلى ثلاثة أقسام:

أولاً: من يستحق الموالاة والحب المطلق؛ وهم المؤمنون الخلص الذين آمنوا بالله - تعالى -رباً، وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - نبياً، وقاموا بشعائر الدين علماً وعملاً واعتقاداً. قال الله - تعالى -: إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة: 55]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً»(1)، وقال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه»(2).

ثانياً: من يستحق الموالاة والحب من جهة، والمعاداة والبغض من جهة أخرى؛ وهم عصاة المؤمنين: يُحَبون لما فيهم من الإيمان والطاعة، ويُبغَضون لما فيهم من المعصية والفجور التي هي دون الكفر والشرك.

ثالثاً: من يستحق المعاداة والبغض المطلق؛ وهم الكفار الخلّص الذين يظهر كفرهم وزندقتهم، وعلى اختلاف أجناسهم من اليهود والنصارى، والمشركين، والملحدين، والوثنين، والمجوس، والمنافقين، أو من تبعهم من أصحاب المذاهب الهدامة، والأحزاب العلمانية.

خـتـامـاً: إخـوة الإيمـان نقـول: عـودة إلى فهم (لا إله إلا الله مــحـمد رسـول الله) الفـهم الصـحــيح، كما فهمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأخيار، تحكيماً لشريعة الله واتباعاً لما أنزله، وكفراً بكل طاغوت، وبكل عرف، وبكل هوى، وبكل عادة أو تقليد تشرع للناس ما لم ينـزل الله، عند ذاك وحسب يكون صلاح الدين والدنيا، وخير الآخرة والأولى، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله - عز وجل -، فيكون حبه لله ولما يحبه الله، وبغضه لله ولما يبغضه الله، وكذلك موالاته ومعاداته» هذا وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riadussaleheen.bigforumonline.com
 
المفهوم التطبيقي لكلمة التوحيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رياض الصالحين :: منتدى التوحيد والعقيدة-
انتقل الى: